محمد حسين الحسيني الجلالي

622

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 1676 ] بالاسناد عن محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليه السلام : « لا يصلّى في دارٍ فيها كلب ، إلّاأن يكون كلب الصيد وأغلقت دونه باباً ، فلا بأس ، فإنّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب ، ولا بيتاً فيه تماثيل ، ولا بيتاً فيه بول مجموع في آنية » . ( وسائل الشيعة 5 : 175 ) قال العلامة المجلسي في البحار : قال العلّامة قدس سره في المنتهى : يكره الصلاة في بيتٍ فيه كلب ؛ لما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام ، وذكر الخبر المتقدّم ، ثم قال : وروى الشيخ عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ جبرئيل أتاني فقال : إنّا معاشر الملائكة لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا تماثيل جسد ولا إناء يبال فيه » ونفور الملائكة يؤذن بكونه ليس هو موضع رحمة ، فلا يصلح أن يتّخذ للعبادة ، انتهى . ونحوه قال الشهيد - نوّر الله مرقده - في الذكرى . وقال الدميري : قال أبو عمرو ابن الصلاح : لا تصحب الملائكة رفقة فيه كلب ولا جرس ، ثم قال : وأمّا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة » فقال العلماء : سبب امتناعهم من البيت الذي فيه الصورة كونها معصية فاحشة ، وفيها مضاهاة خلق الله تعالى ، وبعضها في صورة ما يعبدون من دون الله عز وجل ، وسبب امتناعهم من البيت الذي فيه الكلب لكثرة أكله النجاسات ، ولأنّ بعض الكلاب يسمّى شيطاناً ، كما جاء في الحديث ، والملائكة ضدّ الشيطان ، ولقبح رائحة الكلب ، والملائكة تكره الرائحة الخبيثة ، ولأنّها منهيّ عن اتّخاذها ، فعوقب متّخذها بحرمانه دخول الملائكة عليه ، وصلاتها فيه ، واستغفارها له ، وتبرّكها عليه في بيته ، ودفعها أذى الشياطين ، والملائكة الذين لا يدخلون بيتاً فيه كلب ولا صورة ، هم ملائكة يطوفون بالرحمة والتبرّك والاستغفار ، وأمّا الحفظة والموكّلون بقبض الأرواح فيدخلون في كلّ بيت ، ولا تفارق الحفظة الآدمي في حال ، لأنّهم مأمورون بإحصاء أعمالهم وكتابتها . قال الخطابي : وإنّما لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة ممّا يحرم اقتناؤه من الكلاب والصور ، وأمّا ما ليس اقتناؤه بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية والصورة التي